صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
262
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
القوة الحاملة لحقيقة ذاته ونسبتها إلى الصور نسبة النقص إلى التمام وإن المادة وما يجري مجراها أنما هي معتبرة في الشيء المادي على وجه الإبهام فإن أعضاء الشخص وبدنه أبدا في التحول والذوبان والسيلان بحرارته الغريزية المستولية عليها من نار الطبيعة والشخص هو هو نفسا وبدنا من أول العمر إلى منتهاه لانحفاظ هوية بدنه بنفسه التي صورته التمامية فهذية البدن من حيث هو بدن لهذه النفس بهذه النفس وإن تبدل تركيبه وكذا هذية الأعضاء كهذه اليد وهذا الإصبع إذ كلها منحفظة الهوية تبعا لهوية النفس . الأصل الثاني : أن تشخص كل شيء عبارة عن وجوده الخاص به مجردا كان أو ماديا وأما الأعراض فهي من لوازم الشخصية لا من مقوماتها ويجوز أن يتبدل كمياته وكيفياته وأوضاعه تبدلا من صنف إلى صنف ومن نوع إلى نوع والشخص هو هو بعينه . الأصل الثالث : أن الشخص الواحد الجوهري مما يجوز فيه الاشتداد الاتصالي من حد نوعي إلى حد آخر وكلما بلغ إلى درجة أعلى من الكون يكون هي أصل حقيقته وما دونها من الآثار واللوازم بل الوجود كلما كان أقوى كان أكثر حيطة بالمراتب وأوفر جمعية للدرجات . أو لا ترى كيف يفعل الحيوان أفاعيل الجماد والنبات مع الإحساس والإرادة ويفعل الإنسان أفاعيلها كلها مع النطق والعقل يفعل الكل بالإنشاء والبارىء يفيض على الكل ما يشاء . الأصل الرابع : أن الصور والمقادير كما يحصل من الفاعل بحسب استعداد المادة